الحاج حسين الشاكري

389

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

هذا وليس بالصادق وإنّما يغلطون ( 1 ) . هذا ما يتعلّق بالانطباعات عن شخصيته ( عليه السلام ) . وهذا صاحب المنجد يقول في أعلامه عن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) : جعفر بن محمد الباقر ، ( الصادق ) الإمام السادس للشيعة ، وإليه ينسب المذهب الجعفري الشيعي ، وعليه معظم الشيعة الإمامية ، ولد بالمدينة . كانت مدرسته امتداداً لمدرسة أبيه ، ونجحت نجاحاً كبيراً في نشر الثقافة الإسلامية ، وبلغ عدد المنتمين إليها في المدينة أربعة آلاف من كلّ الأقطار الإسلامية ، وكان لها فرعٌ كبير في الكوفة . ومن أعظم إنجازات الصادق دعوته إلى التأليف والتدوين ، وكان قبله قليل الحدوث ، وبلغ ما ألّف تلاميذه أربعمائة كتاب لأربعمائة مؤلّف ( 2 ) . والعلوم التي برع فيها الصادق ( عليه السلام ) كان فريد عصره فيها ومن نورها أفاض على طلاّبه . يحدّثنا الشيخ محمد أبو زهرة أحد مشايخ الأزهر في كتابه " جعفر الصادق " ( 3 ) فيقول : إنّ الإمام جعفر الصادق كان قوّة فكرية في هذا العصر ، ولم يكتفِ بالدراسات الإسلامية وعلوم القرآن والسنّة والعقيدة ، بل اتّجه إلى دراسة الكون وأسراره ، ثمّ حلّق بعقله الجبّار في سماء الأفلاك ومدارات الشمس والقمر والنجوم ، ثمّ عَلِم وحدانية الخالق من إبداع المخلوق ومن تعدّد الأشكال والألوان .

--> ( 1 ) البداية والنهاية ؛ لابن كثير 11 : 51 . ( 2 ) المنجد في الأعلام ، دار المشرق ، بيروت ، الطبعة الثالثة عشر ، مادّة " صادق " . ( 3 ) محمد أبو زهرة ؛ الإمام الصادق : 101 و 102 ، طبعة بيروت .